الشيخ أسد الله الكاظمي

87

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

بلا نكير سواء كانوا علماء أو عوام ولا يحصل العلم بأقوال النّبى وآرائه في الشّرعيات من اتفاق المخالفين بأجمعهم مع ادّعائهم لمتابعته فيها وتديّنهم بالاسلام واحكامه ووفور علمائهم وتجاوزهم حدّ الاحصاء ولا بالمطالب العقليّة الكلاميّة من اتّفاق الفلاسفة بأسرهم مع ادّعائهم متابعة الادلّة القطعيّة فيها والعمل بمقتضاها وكونهم في غاية من الكمال والفضيلة وصفاء القريحة ونهاية الوفور والكثرة وذلك لأمور تمنع من حصول العلم من اتّفاقهم يأتي الإشارة إليها في الوجه السّابع ونظير جميع ذلك ما اشتهر بين سائر أهل الملل على كثرتهم وطول مدّتهم ووفور العلماء والحكماء فيهم فقد علم فساد كثير ممّا اتّفقوا عليه وجرت عليه طريقتهم في أصول الدّين وفروعه وعدم اتّصال اسناده إلى من نسبوه اليه من أنبيائهم وان المنشأ في ذلك متابعة اخبار الآحاد والشّبهات وانقياد الأنفس للأهواء والشّهوات وسراية الشّبهة من الاسلاف إلى الاخلاف حتّى صارت ثابتة عندهم بلا اختلاف وهذا هو أيضا شان المخالفين بالنّسبة إلى ما نسبوه إلى نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وجعلوه من احكام شريعته فالقياس المذكور باطل قطعا من وجوه شتّى وهذا كلّه واضح لا تعتريه شائبة ريب ومين وما أبين الصّبح واجلاه لذي عين [ عبائر للفاضلين والشهيد وإيراد عليهم : ] وقد اتّضح بما ذكرناه ما في كلام المحقّق في المعتبر حيث انّه في بيان مصرف الخمس أورد روايتين في انّ على الامام تتميم ما يعون الأصناف وله ما يفضل عن كفايتهم ثمّ قال وربما طعنوا في الأولى منهما بجهالة الرّاوى وفي الثّانية بارسالها والّذى ينبغي العمل به ما نقله الأصحاب وأفتى به الفضلاء ولم نعلم من باقي العلماء ردّا لما ذكر وإذا سلم النّقل من المعارض ومن المنكر له لا يقدح ارسال الرّواية الموافقة لفتواهم فانّا نعلم مذهب أبى حنيفة والشّافعى وان كان النّاقل عنه واحدا وربّما لم نعلم أن النّاقل عنه بلا فصل وان علمنا نقل المتاخّرين له وليس كلّ ما استند عن مجهول لا يعلم نسبته إلى صاحب المقالة ولو قال انسان لا اعلم مذهب أبى هاشم في الكلام ولا مذهب الشّافعى في الفقه لانّه لم ينقل مسندا كان متجاهلا وكذا مذهب أهل البيت ينسب إليهم بحكاية بعض شيعتهم سواء ارسل أو اسند إذا لم ينقل عنهم ما يعارضه ولا يرده الفضلاء منهم انتهى وكذا ما في كلامه في حكم من اكره امرأته على الجماع في شهر رمضان وهما صائمان حيث غرى أو لا ما ذكره فيه من الحكم إلى علمائنا وأورد فيه رواية ضعيفة وتكلّم في سندها ثمّ قال فإذا الرّواية في غاية الضّعف لكن علمائنا ادّعوا على ذلك اجماع الاماميّة ومع ظهور القول وبها نسبة